جواد شبر

110

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وللأستاذ حسين علي الأعظمي في الإمام الحسين قصيدة عنوانها : ( الشهيد ) ألقاها في صحن الكاظميين يوم عاشوراء . نظمت وما غير المناحات لي شعر * له من دمي شطر ومن أدمعي شطر نظمت دم الأحرار لي قصيدة * تنوح بها الدنيا ويبكي بها الدهر نظمت دم الأحرار من آل هاشم * إذا ما جرى والطف من دمهم بحر نظمت دموع الهاشميات نادبا * بدمع له مد وليس له جزر فتى هاشمي ثار حين تعطلت * شريعته الغراء واستفحل الشر بمملكة فيها يزيد خليفة * له النهي دون الهاشميين والامر يزيد طغى في الأرض حتى تزلزلت * بطغيانه وانهد من ظلمه الصبر وعاث فسادا في البلاد وأهلها * فمادت وعم الناس في حكمه الجور أيرضى امام الحق والدين أن يرى * عدو الهدى والدين في يده الامر يريدون منه أن يبايع فاجرا * وفي بيعة الفجار لو علموا فجر أبى بيعة الباغي وخف لحربه * بآل لهم في النصر آماله الغر أتى الكوفة الحمراء ليثا محررا * وفي الكوفة الحمراء ينتظر النصر هنالك أنصار دعوه فجاءهم * بقلب شجاع لا يداخله ذعر فخانوا عهودا أبرموها ولم يكن * له منهم الا الخصومة والغدر وقد منعوه الماء وهو أسيرهم * فضاقت به الدنيا وضاق به الأسر يرى النهر والأطفال يبكون حوله * عطاشى وما غير السراب لهم نهر قد اضطرمت أكبادهم فتساقطوا * على الأرض لا حول لديهم ولا صبر وجفت ثدي المرضعات من الظما * وأصبحن في عسر يضيق به العسر ينادين قوما لا تلين قلوبهم * وقد لان لو نادين صماءه الصخر وهل يرتجى ماء بقفر عدوهم * ألا ليت لا كان العدو ولا القفر أب في يديه طفله جاء يستقي * له الماء إذ أودى بمهجته الحر رضيع كمثل الطير يخفق قلبه * فما رحموا الطفل الرضيع وما بروا سقوه دما من طعنة في وريده * فخر ذبيحا لا وريد ولا نحر أب في يديه طفله يذبحونه * فهل لهم فيه وفي طفله وتر وهل يقتل الطفل الرضيع بشرعهم * فإن كان هذا شرعهم فهو الكفر أب رفع الطفل الرضيع إلى السما * ليعلن في آفاقها دمه الطهر وآب غريقا في دماء رضيعه * تمج دما منه الحشاشة والثغر فدوى صراخ الام تلقى وليدها * ذبيحا قد احمرت وريداه والشعر